أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

58

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

العذراء : البكر من النساء ، وباعتبار ضيقها قيل للجامعة من الأغلال عذراء . وقد يجوز أن تكون الجامعة هي الأصل ، ومن ذلك قولهم : تعذّر « 1 » : إذا ضاق وعسرت معرفة وجهه . فصل العين والراء ع ر ب : قوله تعالى : وَمِنَ الْأَعْرابِ « 2 » الأعراب : سكان البوادي ، والعرب : سكان القرى والبوادي . ومن ثم غلّط سيبويه من جعل أعرابا جمعا لعرب لاستحالة كون المفرد أعمّ من الجمع . وهذا نظير : عالمون في كونه ليس جمعا كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى : وقد تكلّمنا على ذلك في « إيضاح السبيل » وغيره . وقال الراغب « 3 » : والأعراب جمعه في الأصل ، وصار ذلك اسما لسكان البادية . وهذا لا ينافي قول سيبويه فإنه كان كذا ثم غلب الاستعمال على ما ذكره . والأعراب يجمع على أعاريب . وأنشد « 4 » : [ من الوافر ] أعاريب ذوو فخر بإفك والأعرابيّ منسوب إلى الأعراب سكان البادية . والعربيّ هو المفصح ؛ قيل : والعرب من كان من ولد إسماعيل . ويقال : لكونهم منسوبين إلى يعرب « 5 » . والعربيّ أيضا هو الكلام المبين الفصيح . والإعراب يطلق بإزاء معان منها البيان . ومنه الحديث : « والأيّم تعرب عن نفسها » « 6 »

--> ( 1 ) ساقطة من الأصل ، ومذكورة في م . ( 2 ) 98 / التوبة : 9 ، وغيرها . ( 3 ) المفردات : 328 . ( 4 ) من شواهد الراغب في المفردات ، وعجزه : وألسنة لطاف في المقال ( 5 ) يعرب بن قحطان من اليمن ، ويأتي . ( 6 ) وفي المفردات : 328 : « والثيب » . وفي النهاية ( 3 / 300 ) : « الثيب يعرب عنها لسانها » . والحديث في صحيح ابن حنبل : 4 : « الثيب تعرب عن نفسها . . » . وتروى « تعرب » بالتخفيف وبالتشديد . وقد روي الحديثان .